آقا ضياء العراقي
98
شرح تبصرة المتعلمين
وأيضا ظاهر النّصوص كون المورد ما تعارف فيه بيع المظروف في ظرفه ، ولا يعتبر فيه بيع المظروف مع ظرفه ، وإلاَّ فهو داخل في عنوان آخر من كلماتهم ، وذلك أيضا لا بدّ وأن ينزّل على صورة احتساب الظرف عرفا من تبعات المظروف وكون الظرف من جلوده وشئونه ، لا أنّه من وعائه الأجنبي عنه ولعل نظر المنكر إلى هذه الصورة ، وإلاَّ فهو خلاف ظاهر تسلم الجواز في الكلمات ، كما لا يخفى . * * * ( ويشترط في كلّ مبيع ) علاوة على التقدير بالمقدرات السابقة ( أن يكون مشاهدا ، أو موصوفا بما يرفع الجهالة ) ، بلا إشكال ، لكبرى الغرر الرافع للجهالة من حيث الصّفات والخصوصيات الدخيلة في رغبة العقلاء ومحطَّ أنظارهم ، على ما تقدم في شرحه ، وتقدم أيضا أن المشاهدة السابقة كافية مع اقتضاء العادة بقائها على ما كان حين البيع ، لكفاية الوثوق بوجودها حين البيع في رفع الغرر ، وأن كفاية التوصيف فيه أيضا بمناط إيجابه الوثوق بالواقع كإخباره ، لا بمناط مجرد التزام الواصف بوجدان تمامه ، بملاحظة استتباع الشرط الضمني للخيار ، لما تقدّم من أن الشرائط الضمنية في ظرف صحّة المعاملة موجبة للخيار ، فكيف يثبت بها الصحة كما هو ظاهر . * * * وكيف كان ( فإن وجد ) العين بعد التوصيف في متن العقد أو المشاهدة حينه ( على الوصف ) فهو ( وإلا كان له الخيار ) ، كما هو الشأن في كليّة موارد تخلَّف الشّروط في ضمن العقود الخارجة عن حيطة القدرة عن تحصيلهما من جهة ، وعموم نفي الضرر الجابر له بخيار البائع ، بعد الجزم بكون العقد في أمثال هذه الأوصاف الغير المقوّمة للعين عرفا من باب تعدد المطلوب ، لا وحدته ، وإلا ففي فرض التخلَّف في الأوصاف المقومة لا تقتضي القواعد إلاَّ